المقريزي
51
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق )
ولا فارج عنّي الهموم بأنسه * يطارحني همّا يخفّ به الثكل ولم يبق لي من صبوة وصبابة * تلذّ بها نفسي ويجتمع الشّمل وقد أعرضت نفسي عن اللهو جملة * وملّت لقاء الناس حتّى وإن جلّوا وصار بحمد اللّه شغلي وشاغلي * فوائد علم لست من شغلها أخلو فطورا يراعي كاتب لفوائد * بصحّتها قد جاءنا العقل والنّقل وآونة للعلم صدري جامع * فتزكو به نفسي وعن همّها تسلو ثم إنّي رأيت بعد ذلك أن أجمع أخبار من أدركته ، سواء غاب عنّي أو رأيته ، من أهل مصري كان ، أو غيرها من البلدان . فأقيّد أخبار الملوك والأمراء ، وأعيان الكتّاب والوزراء . وأذكر رواة الحديث والفقهاء ، وحملة سائر العلوم والشّعراء . ومن له ذكر شهير ، أو قدر نبيه خطير ، إمّا من رجال الدّنيا ، أو طلّاب الأخرى من ابتداء سنة ستّين وسبعمائة « 1 » .
--> ( 1 ) خرج المصنف عن هذا الشرط فأورد تراجم رجال عاشوا قيل هذا التاريخ . .